شاركت المنظمة العربية للطيران المدني بوفد ترأسه سعادة المهندس خاليد الشرقاوي مدير عام المنظمة في أعمال الدورة العادية (118) للمجلس الاقتصادي والاجتماعي لجامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، التي انعقدت بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالقاهرة، بمشاركة وزراء وممثلي الدول العربية والمنظمات العربية المتخصصة، خلال الفترة من 30 اغسطس الى 03 سبتمبر 2026.
وجاءت مشاركة المنظمة في إطار حرصها على مواصلة الإسهام الفاعل في أعمال أجهزة جامعة الدول العربية، وتعزيز التنسيق والتكامل مع الأمانة العامة والدول العربية والمنظمات العربية المتخصصة، بما يدعم مسيرة العمل العربي المشترك ويسهم في تطوير قطاع الطيران المدني العربي وتعزيز دوره في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وشهدت أعمال الدورة مناقشة عدد من القضايا والملفات الاقتصادية والاجتماعية والتنموية ذات الأولوية، في ظل التحولات والتحديات المتسارعة التي تشهدها المنطقة العربية والعالم، بما في ذلك قضايا التكامل الاقتصادي والتنمية المستدامة والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي والأمن الغذائي، إلى جانب عدد من الموضوعات المرتبطة بتعزيز العمل العربي المشترك.
وفي هذا السياق، أكد السفير نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، في أول مشاركة له أمام المجلس الاقتصادي والاجتماعي على المستوى الوزاري منذ توليه مهامه، أهمية الانتقال من مرحلة وضع الاستراتيجيات والرؤى إلى مرحلة التنفيذ الفعلي وتحقيق نتائج ملموسة، من خلال تحديد أهداف واضحة وآليات تنفيذ ومتابعة وقياس للنتائج.
وأشار الأمين العام إلى أن التطورات المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي تفرض على الدول العربية تكثيف التنسيق والتفكير المنظم، والاستفادة من الفرص التي تتيحها هذه التحولات بما يستجيب لاحتياجات المواطن العربي وتطلعاته، مؤكدا أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد موضوع نظري، وإنما أصبح من القضايا التي تستدعي التعامل الجاد مع تحدياتها والاستفادة من الفرص التي تتيحها.
كما دعا إلى تبني نموذج عربي للتنمية الشاملة يراعي خصوصيات المنطقة ومتطلبات المرحلة، ويدفع مسيرة التنمية المستدامة بأبعادها الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، ويسهم في بناء مجتمعات أكثر قدرة على مواكبة التحولات المستقبلية.
وأكد الأمين العام في هذا الإطار أهمية تطوير آليات العمل العربي المشترك وتعزيز دور المؤسسات والمنظمات العربية المتخصصة باعتبارها بيوت خبرة تسهم في تحويل المبادرات والرؤى إلى برامج تنفيذية وسياسات مستدامة، بما يعزز التكامل المؤسسي ويرفع من كفاءة العمل العربي المشترك.
وتكتسب هذه التوجهات أهمية خاصة بالنسبة لقطاع الطيران المدني العربي، في ضوء ما يشهده القطاع من تحولات متسارعة ترتبط بالرقمنة والذكاء الاصطناعي والاستدامة والابتكار، وما تتيحه هذه التحولات من فرص لتعزيز كفاءة النقل الجوي وتطوير الخدمات ورفع مستويات السلامة والأمن والاستدامة.
وتواصل المنظمة العربية للطيران المدني، في هذا الإطار، جهودها باعتبارها بيت الخبرة العربي المتخصص في مجال الطيران المدني، من خلال دعم الدول العربية في تطوير سياسات واستراتيجيات القطاع، وتعزيز التنسيق وتبادل الخبرات وبناء القدرات، ومواكبة التطورات المتسارعة التي يشهدها قطاع الطيران المدني على المستويين الإقليمي والدولي.
كما تأتي مشاركة المنظمة في أعمال المجلس الاقتصادي والاجتماعي امتدادا لمشاركتها الفاعلة في منظومة العمل العربي المشترك، وحرصها على متابعة القرارات والتوصيات ذات الصلة بعمل المنظمات العربية المتخصصة، والإسهام في تعزيز التنسيق المؤسسي وتطوير آليات العمل بما يدعم تنفيذ البرامج والخطط المعتمدة.
وتؤكد مشاركة المنظمة العربية للطيران المدني في أعمال الدورة (118) للمجلس الاقتصادي والاجتماعي التزامها بمواصلة الإسهام في جهود العمل العربي المشترك، وتعزيز حضور قطاع الطيران المدني ضمن مسارات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، باعتباره قطاعًا استراتيجيًا يدعم الربط بين الدول العربية، ويسهم في تعزيز التجارة والاستثمار والسياحة والتنمية المستدامة.
كما تعكس هذه المشاركة حرص المنظمة على مواكبة التوجهات الجديدة التي تشهدها المنطقة العربية، ولا سيما في مجالات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي والتنمية المستدامة، والعمل على ترجمة هذه التوجهات إلى مبادرات وبرامج عملية تخدم مستقبل الطيران المدني العربي وتستجيب لتطلعات الدول العربية.